محمد رضا الطبسي النجفي

321

الشيعة والرجعة

وقد قال اللّه عز وجل : ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ . . . ) فقلت ان اللّه عز وجل يقول : ( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ) * أفرأيت من قتل لم يذق الموت ؟ فقال ليس من قتل بالسيف كمن مات على فراشه إن من قتل لا بد أن يرجع إلى الدنيا حتى يذوق الموت ، وفي حديث آخر صحيح أيضا عن الرضا عليه السلام قال في الرجعة من مات من المؤمنين قتل ومن قتل منهم مات والأخبار بهذه المعنى كثيرة . ( الخامس ) : روى أحمد بن محمد بن محمد بن الحسين عن البزنطي عن حماد عن محمد بن مسلم قال : سمعت حمران بن أعين وأبا الخطاب يحدثان جميعا قبل أن يحدث أبو الخطاب ما احدث إنهما سمعا أعبد اللّه « ع » انه يقول : أول من تنشق الأرض عنه ويرجع إلى الدنيا ( الحسين بن علي عليهما السلام ) وان الرجعة ليست بعامة وهي خاصة لا يرجع إلا من محض للايمان محضا ، أو محض الشرك محضا ، والأخبار في رجعة الحسين « ع » كثيرة جدا . ( السادس ) : وبهذا السند عن حماد عن بكير بن أعين قال قال لي من لا شك فيه ( يعني أبا جعفر « ع » ) ان رسول اللّه ( ص ) وعليا سيرجعان إلى الدنيا . ( السابع ) : روى القمي عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله تعالى : ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ . . . ) قال ما بعث اللّه نبيا من لدن آدم إلا ويرجع إلى الدنيا فينصر أمير المؤمنين « ع » وهو قوله ( لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ) يعني رسول اللّه ( وَلَتَنْصُرُنَّهُ ) يعني عليا « ع » . ( الثامن ) وعن أبيه عن النضر بن السويد عن يحيى الحلبي عن عبد الحميد الطائي عن أبي الخالد الكابلي عن علي بن الحسين « ع » في قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ ) قال يرجع إليكم نبيكم وأمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام ، ومما يؤيد هذا ومما تقدم عليه أيضا ما رواه القمي بسند غير قاصر عن الصحيح عن جميل قال قلت للصادق « ع » في قوله تعالى : ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ) ، قال ذلك في الرجعة ، أما علمت أن أنبياء اللّه كثيرا منهم لم ينصروا في الدنيا وقتلوا وأئمة من بعدهم